
بينما إختار كل منا أكثر موقع راحة و إطلالة على شاشة البلازما في مجلس العائلة لمتابعة منتخبنا بالأمس...تجمعت خادمات العائلة على تلفزيون في زاوية المطبخ الداخلي لمتابعة منتخبهن يحتضن أبناء و بنات إخوتي.
قهوة...حلا...شاي ...مكسارات...فاكهه و عصائرها و رائحة غداء دسم "لمندى" تلتحم بسقف لهاتي...زوبعة من بخور عود كمبودي تموج من مبخرة بيد والدتي-أطال الله عمرها و حفظها-تتمتم بهدوء (الله يوفق عيالنا اليوم...و الله أنهم من تالي ما يعرفون يلعبون و يفشلونا)..
هدير أصوات 90 ألف من مشجعي أندونيسيا تلجم تصفيق التشجيع العائلي...السلام الملكي السعودي يوحد أصوات أخوتي و أبناءهم...ثم تبدأ عملية النقد و سياقة الذرائع...(الحكم شكله غشاش)...(لو كان الشلهوب هنا)...(البحري ما هو مركز)...(ما ندري عن أنجوس و تدريبه)...(يا رب ما تطفي الكهربا زي مع كوريا)....؟
قبل ربع الساعة و فرحة مدوية في المجلس قووووووووووووووووول... خمس دقائق بعد ذلك و صوت فرح أندنونسي في بيتنا ينخمد بسرعة بكلمة (أشششش و لا كلمة أنتي وياها) ...يقولها "أسامة" ذو الثماني سنوات و الوعيد في عينيه.. مثال على عنصرية أفكارنا و نظرتنا و تشجيعنا للكرة...فرحة مكتومة لأعينن فوق أنوف فطساء...حديث مهموس و إعجاب ببعض اللاعبين في منتخب اندونيسيا
انتهت المباراة و فزنا و انتشينا و غنينا لهدف السعد برأس سعد الحارثي
لكن في رأسي تتقافز كلمة ابن أخي و أنا أشعر أن في بيتنا جيل عنصريا يبيح سرقة فرح الشعوب... أو ربما كان ذلك ظنّ –و بعض الظنّ إثم- و لم يكن سوى "تعصيبة كروية"...!؟
No comments:
Post a Comment