
توقفت كثيرا عند الصور التي بثتها القنوات التلفزة الإخبارية لمئات الأشخاص من الجنسين و السواد الأعظم منهم تحت سن الخامسة عشرة و هم ينتظرون بشغف على أعتاب محلات هاوردز و المكتبات للحصول على نسخة من كتاب هاري بوتر الذي نزل الجزء الأخير منه للأسواق.
رأيت الإبتسامة تعلو ثغورهم و هم بجانب أحد أباءهم و قد دفع الحساب و هو يراقب صغيره الذي يحرص على وضع الكتاب بحرص داخل كيس المشتريات.
كتاب من مئات الصفحات سيقرأه الصغار ليعرفوا نهاية الساحر هاري بوتر و أصدقاءه.
في رأسي أسئلة تتقافز...هل نحن فعلا شعوب لا تقرأ... و لا يهمنا أن نقرأ...و لا نريد أن نقرأ... و لا شئ يحفزنا على القراءة؟
مكتباتنا العامة خاوية إلا من طلبة الدراسات العليا الذين أجبروا على كتابة بحث. مكتبات قريتنا مليئة بالقرطاسيات المزركشة و إكسسوارات الجوال ... و رفوف منازلنا تكتظ بـأعواد الأسنان و قطن الأذان و معطرات الجو...
حتى في تصاميم منازلنا....لا لركن هادئ للقراءة... لا مقعد منعزل بجانب دولاب للكتب...
فقط مفارش مطرزة و تحف و شموع ...تجعلك تشعر أن البيت استحال معبد بوذا...
لا كتب في البيت سوى المقرارات الدراسية...و كتاب للطبخ... و تقويم هجري
ربما درزينة من المجلات الشعرية لنشر ثقافة "البعارين"ـ...
و أجيالنا تخرج من عملية التعليم بلا مخرجات
أجيال ضد كل محاولات تفتيح مسام العقل
2 comments:
أسلوب تربيتنا وأسلوب تعليمنا المحفز جدا هو من أخرجنا قراء ماهرين!!!!
أهلا بك
tooomy
بالفعل أخرجنا متنطعين بثقافة الملخصات و ضليعين بالسرقات الأدبية... و إمعات لكل منافق عليم اللسان
دمت زائرا حكيما
و دامت عقولنا متدبرة
Post a Comment